الشيخ محمد علي الأنصاري

517

الموسوعة الفقهية الميسرة

الإجماع المدركي . 5 - الإجماع البسيط : وهو الاتفاق على قول واحد بالمطابقة ، كالإجماع على نجاسة فضلة ما لا يؤكل لحمه ، فالمدلول المطابقي له هو نجاسة الفضلة مما لا يؤكل لحمه ، وأكثر الإجماعات من هذا القبيل ، ويقابله : 6 - الإجماع المركب : وهو عبارة عن الاستناد إلى رأي مجموع العلماء المختلفين على قولين أو أكثر في نفي قول آخر لم يقل به أحد منهم . وهنا تارة يفرض أنّ كلّا من القولين ينفي قائله القول الآخر مع غضّ النظر عن قوله ، وأخرى يفرض أنّه ينفيه بلحاظ قوله ، لأنّ قوله يستلزمه . أمّا الأوّل فالإجماع حجّة فيه بالنسبة إلى نفي القول الآخر على جميع المباني والتفاسير في الإجماع . وأمّا الثاني فهو حجّة بناء على قاعدة اللطف ، لأنّ نفي قول آخر بسبب الاتفاق على قولين أو أكثر يكشف عن عدم حجيّة ذلك القول بقاعدة اللطف ؛ لأنّه لو كان حجة لهيّأ الله من يقول به . وكذا بناء على دخول الإمام عليه السلام في المجمعين ؛ فإنّه يكون داخلا في أحد الفريقين أو إحدى الفرق ، وهو يعني عدم قوله بالقول المنفي . وأمّا بناء على حجيّة الإجماع من جهة تراكم الاحتمالات وتكاثرها بسبب اجتماع أقوال المجمعين فلا يكون حجة ؛ لضعف القيم الاحتمالية من جهتين : " 1 - لأنّ الطائفة المصيبة - في الواقع - هي واحدة ، وأمّا غيرها فغير مصيبة قطعا . " 2 - إنّ القيمة الاحتمالية في كلّ مجموعة تكون منفيّة بالقيمة الاحتمالية للقول أو الأقوال الأخر . وعلى أساس هذين العنصرين تضعف القيم الاحتمالية الموجودة في مجموع أقوال المجمعين « 1 » .

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول 4 : 317 .